البعثات السودانية المشتركة

العودة إلى المهمة

إحدى عشر بعثة

مدينة نوري في العصور الوسطى (الشلال الثالث):

بعثة يديرها البروفسور على عثمان محمد صالح من جامعة الخرطوم بالتعون مع د. ديفيد إدواردس من جامعة اليو سي إل البريطانية. وهي عبارة عن برنامح توثيق علمي لأحد أهم المدن في فترة العصور الوسطى.

كانت ناوري تُمثل حدود التوسع المصري فى النوبة وذلك ربما منذ عصر الدولة الوسطى ويتبيَّن ذلك من اسمها الذي تعني ترجمته "الحد الجنوبي". وبرغم أنها تحوي شواهدَ أثرية تمتد لنحو أربعة آلاف سنة، إلا أن ذروة مجدها وتوهجها الحضاري كان في العصور الوسطى وما بعدها.

فقد صارت مقراً لوكلاء ملوك مملكة النوبة المسيحية والذين كانوا يُلَّقبون ب "أصحاب الجبل" خلال الفترة من 700-1300 م. وسار على نهجهم الحُكَّام العثمانيون فى الفترة اللاحقة من 1600-1750 م. وتضم المنطقة مستوطنتين تمثلان الحقبتين المسيحية والعثمانية على التوالي. واستطاعت ناوري أن تكون نظيراً لدكي فى دُنقُلا بفضل مقوماتها المتمثلة فى جبلها الغربي الذي كان يُمثل المركز السكني والديني، إضافة إلى أراضيها المُمتدة وموقعها المُميز ومناظرها الساحرة.

وادي الغاب: وهي بعثة يديرها د. يحيى فضل من جامعة الخرطوم. وهي منطقة على النيل بها بقايا حيوانية ونباتية تنتمي لعصور تاريخية مختلفة.

الخندق:

وهي بعثة تديرها د. انتصار صغيرون من جامعة الخرطوم. وتعد الخندق أفضل ما تم حفظه من آثار تنتمي لفترة العصور الوسطى وخاصة فيما يخص الميناء التجاري النهري لتلك الفترة.

كانت الخندق ميناءاً نهرياً مزدهراً وموطناً للعديد من التجار الأثرياء الذين شَيَّدوا بها بيوتاً من الطوب اللَّبِن يتألف بعضُها من طابقين والعديد من الغُرف والبعض الآخر يتكون من طابق واحد، وقد هُجِرَت هذه المنازل جميعاً منذ سبعينيات القرن الماضي.

ويُوجد بالمدينة مسجدان ما زالا قيد الإستخدام حتى الآن، كما تضم المُنشئات العامة بالمدينة مركزاً للشرطة تأسس عام 1902 واستراحة تأسست عام 1905، وبقايا لصناعة مادة النيلة الزرقاء.

وتُهيمن القلعة المُسمَّاة "القيلة قيلة "، التى تعنى القلعة الحمراء، على المدينة ببرجها الجنوبي الذى يظهر للعيان من جهتي الشَمال والجنوب، بينما يَطل جدارها الغربى على المنطقة التي تضم الأبراج الجنوبية الغربية والأبراج الوسطى.

ومن الجدير بالذِكر أن القلعة فى حاجة ماسّة وعاجلة لأعمال الصيانة والترميم لاسيما أبراجها.

جبل البركل:

وهي بعثة يديرها د. تيموثي كندل والأستاذ الحسن أحمد محمد من الهيئة الوطنية للآثار والمتاحف. وجبل البركل كانت عاصمة الدولة الكوشية الأولى بنبتا، وقبل ذلك كانت مركزاً هاما للمملكة المصرية الحديثة.

تُعد منطقة جبل البركل واحدة من أكبر وأهم وأشهر المناطق الأثرية بالسودان وتقع إلى الشمال الغربي من الخرطوم بنحو 365 كم.

وتضم المنطقة جبَّانة كبيرة إضافة إلى عدد من المعابد وسط أطلال مدينة نبتة القديمة.

وقد بدأت الحفائر بالمنطقة منذ أوائل القرن الماضي وتستكمل أعمال الحفائر الأن بعثتان إحداهما إيطالية والتى كان من نتائج حفائرها الكشف عن قَصر يقع في الناحية الشمالية من الموقع، والبعثة الأخرى هى البعثة الدولية والتي تضم خبراء ومختصين من تسع دول مختلفة وتعمل لمدة أربعة أشهر فى الموسم الواحد والتى كان من نتاج حفائرها فى الموسم الأول الكشف عن مُجَمّع من المعابد لم يكن معروفاً من قبل مما يعطى الأمل فى الكشف عن آثار مماثلة مُهمة فى المواسم القادمة.

معبد موت بجبل البركل:

وهي بعثة تديرها السيدة إجلال محمد عثمان من الهيئة الوطنية للأثار والمتاحف بالتعاون مع خبراء إيطاليين. وهي معنية في الأساس ببرنامح حفظ لآثار مزخرفة بشكل متميز.

حينما قام الفرعون المصري تحوتمس الثالث عام 1450 ق. م. بحملاته من أجل توسيع حدود مملكته، وصل إلى جبل البركل وجعله الحد الجنوبي للمملكة وأسس مدينة نبتة التى أصبحت مقراً للحكم والسلطة الملكية فى كُوش، التى تَمَكَّن مُلوكُها فيما بعد من غزو مِصر وحكمها فى الفترة من 720 - 660 ق . م. خلال حكم الأسرة الخامسة والعشرين.

ومعبد موت معبد صخري منحوت في جبل البركل مقر عبادة الإله أمون والذى قام بتشييده الملك طاهرقا من ملوك الأسرة الخامسة والعشرين للإلهة موت قرينة الإله آمون، ويحتفظ المعبد بعددٍ من المناظر الدينية فى حالة جيدة من الحفظ، وهذا المعبد يُعدُّ دليلُ على إنتشارعبادة هذه الربَّة المصرية الشهيرة. ويهدف المشروع إلى صيانته وترميمه خاصة فى ضوء تسجيل المنطقة على قائمة التراث العالمي.

الدبة - السد:

وهي بعثة يديرها د. صلاح الدين محمد أحمد من الهيئة الوطنية للآثار والمتاحف. وهي بعثة مسح في الأساس يتركز عملها بمسح قرابة المائة كيلو متر بطول ضفة النيل الغربية. ومن أهم أهداف المشروع حماية وتقديم أهرامات نوري.

يهدف مشروع الدبة - السد الأثري إلى عمل مسح شامل لمسافة نحو 195 كم على الضفة اليسرى للنيل فى المنطقة الواقعة بين سد مَرَوي عند الشلال الرابع ومدينة الدبة.

ويمتد المسح الأثري لمسافة نحو أربعة كيلومترات إلى الداخل من ضفة النهر سيراً على الأقدام مع تسجيل كافة المظاهر والشواهد الأثرية.

وتاريخياً، فإن هذه المنطقة تمثل جزءاً من إقليم نَبتَة الذى يضم عدداً من المواقع الأثرية الهامة مثل نوري وصنم أبو دوم وجبل البركل والكُرو، وهذه المواقع تُغطي الفترة الزمنية الواقعة بين القرن التاسع قبل الميلاد والقرن الرابع الميلادي.

وهذه المواقع سالفة الذكر تقع جميعها على الضفة اليمنى للنيل لذلك نأمل أن يتم الكشف عن مواقع اخرى كإمتداد لتلك المواقع على الجانب المقابل من النهر تعود إلى هذه الفترة التاريخية الهامة من حضارة السودان.

الكرو:

وهي بعثة يديرها البروفسور عباس زروق من جامعة دونقلا. والكرو هي عبارة عن مقبرة لملوك النوبة تنتمي للأسرة الخامسة والعشرين. وبعض المقابر التي تم الكشف عنها ملونة بشكل راق وتحتوي على مشاهد دينية ونقوش. والمشروع هو مشروع حفظ الآثر في الأساس.

انطلق مشروع الكُرو الأثري تحت مظلة جامعة دُنقلا عام 2014 حيث اُجريت حفائر بالمقبرة المَلَكية الكُوشية الموجودة بالموقع. ويهدف المشروع إلى إعادة حفر نحو 25 قبراً وهرماً ملكياً لملوك وملكات الأسرة الخامسة والعشرين وأسلافهم.

ومن المعروف أن أول حفائر اُجريت بالكُرو كانت على يد جورج ريزنر عامى 1918-1919 أى منذ ما يقرب من مائة عام، وهذه الفترة الطويلة فى ظل غياب أعمال الصيانة والترميم علاوة على المخاطر البشرية والطبيعية كانت كفيلة بإلحاق الضرر البالغ بالموقع، لذلك يهدف المشروع خلال الخمس سنوات القادمة إلى إعادة حفر هذه المقابر مرة أخرى بجانب أعمال الصيانة والترميم للمعالم الأثرية وبناء سور حول الموقع وعمل ممرات ومركز لخدمة الزُوُّار والباحثين.

الدامر:

وهي بعثة يديرها د. محمد أحمد عبد المجيد من جامعة وادي النيل. وهي عبارة عن مسح عام للمنطقة هذه والتي تعد غير معلومة آثاريا.

تقع الدَّامر بولاية نهر النيل، حوالى 250 كم شمال الخُرطوم، ويشمل المسح الأثري لمنطقة الدَّامر نحو 346 موقعاً منها 159 موقعاً على الضفة الشرقية للنيل و187 موقعاً على الضفة الغربية منه، وتضم هذه المنطقة مظاهر أثرية تعود لمختلف العصور التاريخية التي تعاقبت على السودان بدءاً من مرحلة ما قبل التاريخ والفترة المَرَويّة ومروراً بالعصور الوسطى والعثمانية وما بعدهما.

وقد اُجرى مسحٌ جيوفيزيقيٌ على موقعين لمستوطنتين ترجعان إلى الفترة المَرَويّة فى نفس الوقت الذى اُجريت فيه حفائر لانقاذ نحو 34 قبراً موزَّعةً على خمسة مواقع تعود إلى العُصور المَرَويّة ومابعد المَرَويّة والعصور الوسطى

دانجيل (بربر- مشروع أبيديا):

3

وهي بعثة يديرها كل من د. جولي أندرسون من المتحف الكندي البريطاني، بمشاركة د. صلاح الدين محمد أحمد من الهيئة القومية للآثار والمتاحف. والعمل الأساس يتركز على التنقيب والعرض للمجمع الديني المروي بمنطقة الدانجيل.

تقع ضانقيل على مسافة 350 كم شمال الخرطوم، وكانت إحدى المُدن المَلَكية الهامة في الفترة الكوشية (من القرن السابع ق .م الى القرن الرابع الميلادي).

وترجع أهمية ضانقيل لموقعها على تقاطع عدد من الطُرق التجارية الهامة بما فيها الطُرق القادمة من مناجم الذهب بالصحراء الشرقية إلى الشلال الخامس.

وكشفت الحفائر عن معبد فى حالة جيدة من الحفظ يعود تاريخه إلى القرن الأول الميلادي كان مُكرَّساً لعبادة الإله آمون، ويَمُدُنا العمل فى الجبَّانة المُلحقة بالمعبد بفكرة جيدة عن قاطني ضانقيل الكُوشية.

ويهدف المشروع إلى حفظ وصيانة المواقع المُكتَشَفة وإعداد الموقع وتجهيزه للزيارة من خلال إنشاء متحف فى الموقع يحيط به حديقة متحفية لخدمة الزائرين.

معبد مروي آمون:

وهي بعثة تديرها د. انتصار صغيرون من جامعة الخرطوم. وهو مشروع حفظ لمعبد آمون بمروي. يتم تنفيذ العمل بالتعاون مع مهندس معماري بولندي مقيم بالقاهرة.

تعتبر مدينة مَرَوي المَلكية إحدى أهم المواقع الأثرية بالسودان حيث كانت تمثل عاصمة مملكة كُوش طيلة فترة امتدت من القرن السادس ق . م إلى القرن الرابع الميلادي .

ويُعد معبد آمون أحد أكبر المعابد فى كُوش وهو معبد ضخم فى حالة سيئة من الحفظ مع أنه أهم معبد في مدينة مَرَوي الملكية والتى تم وضعها على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي عام 2011.

ويهدف المشروع إلى إزالة أكوام الرديم من نتاج الحفائر السابقة ثم عمل خريطة حديثة لمنطقة المعبد وبدء أعمال الصيانة والترميم بالإضافة إلى عمل خطة لإدارة الموقع وإقامة منشئات لخدمة الزُوُّار

الخرائط الطبوجرافية للمواقع: وهي بعثة يديرها د. كلود رييه من الهيئة الوطنية للاثار والمتاحف. وهو مشروع يرتبط بالمشروع المشترك بين الهيئة القومية للأثار والمتاحف والوحدة الفرنسية بالسودان. والغرض من هذا المشروع هو رسم خرائط طبوجرافية دقيقة للمواقع الآثارية كخطوة ضرورية لإدارتها.

شندي

تقع شندي إلى الشمال من الخُرطوم بنحو 170 كم على الضفة الغربية للنيل ، ويهدف مشروع شندي الأثري إلى معرفة الدور التاريخي لتلك المنطقة خلال حقبتي ما قبل التاريخ والفترة المَرَوية.

وبالطبع فإن العثور على مستوطنات ترجع لعصر ما قبل التاريخ يبين لنا طبيعة المجتمعات في وسط السودان ودعائمها الإقتصادية.

أما الفترة المَرَوية، فإن أعمال المسح والتنقيب يُمكن أن تقدم لنا الدليل على الدور المهم الذي لعبته شندي في تطوير القطاعين الزراعي والاقتصادي خلال تلك الفترة.

 

اتصل بنا

جميع حقوق الطبع والنشر والنسخ محفوظة -2013 © هيئة متاحف قطر