أخبار المشروع القطري السوداني للآثار


    افتتاح بيت عبري للتراث

    افتتح بيت عبري للتراث )باللغة النوبية أبركن سيرين نوغ( في التاسع من مارس 2019 ، وذلك بفضل دعم المشروع القطري السوداني للآثار، الذي تجسد خاصة في الصلاحيات التي يتمتع بها في ضمان إشراك المجتمعات المحلية كنتائج لأعمال البعثات الأثرية. وعلى اللوحة التعريفية للموقع إقرار بدعم كل من الهيئة العامة للآثار والمتاحف والمشروع القطري السوداني للآثار.

    نبذة

    أنشأ مشروع عمارة غرب فضاء توجيهيا للزوار بالموقع الأثري عام 2015 ، ويضم لوحات إعلامية ثنائية اللغة، إلا أنه لم يزر الموقع إلا عدد قليل، ومن ثم سعى المشروع إلى إنشاء منشأة في بلدة عبري القريبة. وتحقيقا لذلك، أجرت الآنسة تومومي فوشيا في يناير 2018 ، مسحا على عينة تضم ما يقرب من 300 شخص للتأكد من احتياجات المجتمعات المحلية واهتماماتها في بلدة عمارة غرب: عبري، عمارة شرق وجزيرة أرنتى. وبينما كان اهتمام الناس بالمعلومات الأثرية حول المنطقة جل يا، انصب التركيز أكثر على الحاجة إلى فضاء للاحتفاء بالتراث الحي وتقديمه. 

    نظر مدير المشروع نيل سبنسر ومحمد سعد من الهيئة العامة للآثار والمتاحف في مواقع محتملة عدة في عبري آخذين بعين الاعتبار اهتمامات المجتمع المحلي، وبدعم من اللجنة الشعبية، رسى الاختيار على ناد قديم، الأمثل من حيث موقعه )بجوار ثلاث مدارس، وأقدم مسجد وعلى بعد 10 دقائق سيرا على الأقدام من السوق( وإمكانية تجديده، فقد شُيِّد في أربعينيات القرن الماضي، وطاله الإهمال منذ إنشاء ناد جديد بالقرب منه. 

    وبعد أعمال التجديد، تحول النادي القديم إلى فضاء يضم غرفتين للعرض، ومساحة متعددة الاستخدامات )شرفة مسقوفة(، ومكتبا ومكتبة ومنصة لأداء العروض، أما مساحة الفناء فقد زرعت بها أشجار. 

    المعروضات 

    تعرض غرفتا العرض:
    . آثارا من منطقة سكوت: تسرد اللوحات التفسيرية باللغتين العربية والانجليزية تاريخ المواقع المحلية، وتجسد اللقى الأثرية، من عمارة غرب، الواقع الملموس من ذلك السرد التاريخي )مدخل من الحجر الرملي أعيد بناؤه، وحوض من الحجر الرملي، ومجموعة من الأدوات الحجرية( ونموذج مقلد لعنقريب، وهو سرير مصنوع من الخشب ومنسوح بالحبال )صُنع النموذج بالاستناد إلى أجزاء عُ ثر عليها في مدافن بعمارة غرب(.
    . التراث الحي: وفر المشروع أرففا وثلاث خزانات للعرض، وضعت عليها وداخلها قطع ترجع إلى القرنين التاسع عشر والعشرين جُ معت من المنطقة أو تبرع بها المجتمع المحلي. ومن بين المواضيع التي تناولتها المعروضات: "رحلة الحياة" و"الطعام والشراب" و"الاحتفالات والطقوس". وقد سهر على تنظيم معارض التراث الحي هذه، تسعة خريجين متدربين محليين يعملون مع سناء البطل، أستاذ مساعد في جامعة الخرطوم، وفيما يلي أسماؤهم: عماد محمد ونجم إبراهيم )قائدي الفريق(، وأريج مجدي محمد، وسامية حسين جمال، وسندس إبراهيم، وهيفاء يسري محمد، وشهد رشدي، وريماس عباس وهديل سعيد علي. 

    المكتبة والصور الفوتوغرافية التاريخية 

    وُفرت فرص للتدريب ومعدات للعمل بفضل التعاون مع مشروع ذاكرة السودان )الذي يستمد تمويله من صندوق الحماية الثقافية(، ليكون بيت عبري للتراث مركزًّا لمسح الصور الفوتوغرافية المستخرجة من ألبومات العائلات المحلية وتوثيقها، حيث قام كل من مارلين ديجان ومحمد أحمد )من الهيئة العامة للآثار والمتاحف( بتدريب نفس الخريجين التسع، على تقنية المسح الضوئي وبروتوكولات البيانات الوصفية والأذونات، وسيكون بعض من هذه المواد متاحًّ ا قريبًّا على شبكة الإنترنت. 

    كما تكلل تعاون ثان مع مركز فيصل الثقافي بتوفير مجموعة تضم 1200 كتاب لفضاء المكتبة الصغيرة، الذي عُ زِّ ز بتبرعات من مجموعة دال ولقى أثرية من المتحف البريطاني. وقد سهرت أميرة علاء الدين صالح محمد، أستاذ مشارك في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة دنقلا، على تنظيم الكتب وفهرستها. 

    الإدارة والاستدامة 

    تقوم وحدة عبري الإدارية بإدارة شؤون بيت عبري للتراث، إذ عينت موظفًّا دائمًّا لإدارة المنشأة والإشراف عليها، وسيضاف إليه حارس من الهيئة العامة للآثار والمتاحف وحارس تعينه وحدة عبري. صُممت معارض التراث بحيث تكون متغيرة ومتجددة، كما ويوفر فضاء الشرفة المسقوفة إمكانيات لإحياء عروض، أو إقامة ورشات عمل أو معارض إضافية. وقد خ ل فت الفعاليات التي أقيمت بمناسبة افتتاح بيت عبري للتراث شعورا بامتلاك المكان لدى المجتمع المحلي، وهو أساسي لإبقاء هذا الفضاء حيويا وناجحا. كما وجرى التواصل أيضا مع شركات تنظيم الجولات السياحية من أجل إدراج بيت عبري للتراث على قائمة مواقع الزيارات بالولاية الشمالية. 

    يمكن للخبرات المكتسبة من خلال تجربة بيت عبري للتراث، أن تساعد على تطوير شكل متحف مستقبلي بعبري، والذي سبق وأن اقتنت الهيئة العامة للآثار والمتاحف أرضا لإنشائه. حضر حفل الافتتاح لطفي سعيد )المدير العام لوزارة التربية والتوجيه بالولاية الشمالية( ومحجوب عمر )نائب حاكم الولاية الشمالية(، حيث أجرى محمد سعد ونيل سبنسر مقابلات مع تلفزيون الولاية الشمالية. 

    نيل سبنسر

    14 مارس 2019

    لافتة مرسومة - باللغات العربية والإنجليزية والنوبية - على واجهة بيت عبري للتراث 

    المتدربات وسناء البطل يتناقشن حول المعروضات بغرفة التراث

    زوار بغرفة الآثار

    باب من الحجر الرملي من عمارة غرب أعيد بناؤه بغرفة الآثار

    اللوحة التعريفية

    لوحة التاريخ الحديث

     
     

    الوصلات السريعة 

    الأخبـار

    البعثـات

    المطبوعـات

     

    QM

     

    جميع حقوق الطبع والنشر والنسخ محفوظة -2013 © هيئة متاحف قطر