البعثات الفرنسية

العودة إلى المهمة

ست بعثات من معاهد فرنسية مختلفة 

جزيرة ساي

وهي بعثة يديرها د. ديدييه ديفوشيل، جامعة تشارل ديجول، ليل 3 

جزيرة صاي واحدة من أكبر الجزر السودانية مساحةً فى منطقة النيل الأوسط، وقد كانت مأهولة بالسكان منذ العصر الحجرى القديم (نحو 40000 ق.م.) حيث سكنتها مجموعات من السُّكان النوبيين ذوي مظاهر الثقافة والحضارة المصرية ومروراً بالعصور التاريخية المتعاقبة ومنها عصر ما قبل كِرمَة والمملكة الحديثة وحتى العصور الوسطى والعصر الإسلامى.

وقد بدأت الحفائر الحديثة بالموقع عام 1953. وتعمل البعثة الحالية من أجل الكشف عن قاطنىيه من السكان المحليين مع التركيز على التخطيط العام للمدينة المُحصَّنة، وذلك بدءاً من جبَّانة المملكة الحديثة الواقعة جنوب المدينة وصولاً إلى جبَّانة النُبلاء بمَرَوي. وإضافة إلى أعمال التنقيب، تقوم البعثة أيضاً بتصنيف معلومات تخص القِطع الخزفية والحجرية التى عُثِرَ عليها فى مواقع متعددة وترجع إلى عصور تاريخية مختلفة.

صادينجا: 

وهي بعثة يديرها د. كلود رييه، مدير الوحدة الفرنسية بالخرطوم. وصادينجا تتكون من مقبرة هرمية كوشية بالإضافة إلى معبد مصري

يشتهر موقع صادنقا بأنه يحتوى على بقايا أثرية تُغطى فترة زمنية طويلة من تاريخ الحضارة بالسودان بدءاً من العصر الحجري الحديث وحتى العصور الوسطى الإسلامية.

ولعل أشهر ما تحتويه هو أطلال المعبد المصري الذى شَيَّده الملك أمنحتب الثالث من الحجر الرملي لزوجته الملكة تى فى عصر الدولة الحديثة (1350 ق .م) وهو نموذج مُصغَّر للمعبد المصري الموجود فى صولب والذى شَيَّده نفس الملك أيضاً.

وكانت بعثة إيطالية قد عملت بالمكان من قبل حيث كشفت عن جبَّانة ضخمة إلى الغرب من المعبد ترجع إلى العصر المَرَوي إلا أنه لم يتم حفرها حتى الآن. ويهدف المشروع الحالى إلى صيانة وترميم الكُتل الحجرية بأطلال المعبد خاصة تلك التى تحوى نقوشاً أو كتابات وزخارف وحمايتها من عوامل التعرية العاتية المتمثلة فى العواصف الرملية والأمطار الغزيرة، علاوة على إستكمال الحفر للكشف عن الأجزاء التى لم تُحفر من قبل وبناء استراحة لخدمة الزوار والعاملين بالمنطقة.

صوليب: 

وهي بعثة يديرها أيضا د. كلود رييه. وصوليب هي مجمع للمملكة المصرية الحديثة وبها معبد يتسم بحالته الجيدة.

تشتهر صولب بأنها تحوي أجمل نموذج للعمارة الدينية المصرية القديمة خارج مصر، ونعنى بذلك المعبد الذى شيده الملك أمنحتب الثالث فى عصر الدولة الحديثة (حوالى 1350 ق .م) من أجل عبادة الإله آمون، ولذلك أصبحت صولب الموقع الذى يستقبل أكبر عدد من الزوار فى النوبة الوسطى ويُتوقع مضاعفة هذا العدد فى المستقبل القريب بعد الإنتهاء من الطريق الذى يربط الموقع مع الحدود المصرية.

وكانت أعمال الحفر فى الموقع قد بدأت فى خمسينات القرن الماضى واستمرت حتى 1977 من جانب البعثة الفرنسية الإيطالية المشتركة آنذاك، وهو العمل الذى أثمر عن نشر خمس مجلدات علمية عن الموقع وتشييد بيت للبعثة ذي طرازٍ معمارىٍ فريد. ويهدف المشروع الحالي إلى تجديد بيت البعثة وتطويره كمركز للإستعلامات ومكان لعرض بعض القطع المستخرجة من الحفائر مع لوحات توضيحية تشرح تاريخ المكان، إضافة إلى تشييد إستراحة وأبنية خدمية للزوار خلف بيت البعثة.

الحصا: 

وهي بعثة يديرها د. فينسن رودو، المدير السابق للوحدة الفرنسية بالخرطوم.

انطلق عام 2000 مشروع التنقيب فى موقع الحَصى والذى يعود إلى الفترة المَرَوية. وكان من نتائج الحفائر الكشف عن الموقع الأصلى لمعبد الإله آمون داخل المدينة القديمة، وبعد ذلك ركزت البعثة من خلال البحث المنهجي على المباني الشعائرية من خلال 12 حملة أثرية.

وبدءً من موسم عمل 2012 ، أصبح التركيز على مبنى مُتاخم للمعبد للكشف عن هويته والذي يُعتقد أنه كان بمثابة قصر للمَلِك الذي كان يقوم بدور الكاهن الأكبر للإله آمون.

ويهدف المشروع إلى إستكمال أعمال الحفر بجانب أعمال الصيانة والترميم لجداريات المعبد مع عمل خطة لإدارة الموقع واستقبال الزُوُّار.

كدادا- كادروكا: 

وهي بعثة يديرها أيضا د. كلود رييه، وهي مختصة بمشروع إصدارات لموقعين ينتميان لفترة ماقبل التاريخ والتي تم بالفعل التنقيب فيها جزئيا.  يهدف المشروع إلى استكمال أعمال الحفائر والنشر العلمي لموقعين يرجعان إلى عصور ما قبل التاريخ  وهما : كدَّادة فى ولاية نهر النيل، وكدرُّكة فى الولاية الشمالية وكلاهما ينتمى إلى العصر الحجري الحديث بل من أهم المواقع فى السودان التي ترجع لذلك العصر.

وترجع أهميتهما إلى كونهما دليلان على التطورات الإقتصادية والإجتماعية والسياسية والفنية فى مجتمع العصر الحجري الحديث، فى الوقت الذي يعاني الباحثون من قلة مثل هذه المعلومات عن هذه الفترة فى السودان.

 اللُّغة المَرَوية

اللُّغة المَرَوية مشروع بحثي الغرض منه دراسة اللُّغة المَرَوية التي لايعرف عنها سوى القليل. وقد شرَّع مؤخراً عالم المصريا ت الفرنسي واللغوي الأبرز كُلود ريلى فى وضع دراسة حول الروابط اللُّغوية التي تجمع اللُّغة المَرَوية باللُّغة السودانية الحالية، علماً بأن هذه اللُّغة المَرَوية قد عرفناها من خلال إكتشاف أكثر من ألفي نصٍ مكتوب.

وتُغطى هذه الدراسة فترة زمنية تمتد من العصر المَرَوي (300 ق .م - 350 م) وحتى أيامنا الحالية. ويتألف المشروع من ثلاثة أجزاء:

أولاً: دراسة ونشر نصوص الكتابة المَرَوية

ثانياً: وضع وصف لُغوي لثلاث لُغات حية محكية في السودان لها صلة باللغة المَرَوية

ثالثاً: المعالجة الأرشيفية.

مِرقيسَّة

تعد مِرقيسَّة من أهم المواقع الأثرية بمنطقة الشلال الثاني. وقد أنشأها المصريون في فترة الدولة الوسطى، عصر الأسرة الثانية عشرة (حوالى 1900 ق. م)، على حدود مملكة كِرمَة النوبية.

وهي من أكبر قِلاع النوبة ومُحَصَّنة بخندق جاف ومُحاطة بسورين إضافة إلى عددٍ من المَمرات المُؤدية إلى النهر.

استوطن السُكَّان المدنيون في موقع يبعد عدة كيلومترات إلى الشمال من القلعة فى مدينة مُحاطة بسور حجري.

تم العمل فى الموقع في الفترة من 1962 وحتى 1969 من قِبَل بعثة فرنسية برئاسة جان فيركوتيه والذي قام لاحقاً بنشر ثلاث مُجلَّدات حول مِرقيسَّة والمُجلَّد الرابع تحت الطبع تعمل بريجيت غراتيان على إنجازه كما تسعى البعثة إلى نشر مجلدين آخرين لاحقاً عن الموقع.

المسح الطُبوغرافى

اقتضت الحاجة الماسة لمثل هذه البعثة نتيجة لزيادة المخاطر التى باتت تُهدد التراث والمواقع الأثرية بالسودان والتى منها التطور والمشاريع التنموية الحديثة مثل إنشاء الطُرق والكبارى فضلاً عن التوسع فى المشروعات الزراعية.

لذا تم تكليف شركة طُبوغرافية مُحترفة برسم المواقع الأثرية ودراسة المخاطر التى باتت تشكل خطراً على وجودها، وكانت الحاجة ماسة لوضع برنامج مسح طُبوغرافى شامل للولاية الشمالية وولاية نهر النيل، أما الجزء الرئيسي من العمل فقد تم فى منطقة كَدرُكة حيث تم تحديد ما يقرب من 120 موقعاً أثرياً خلال ثمانينيات القرن العشرين وتمت مراجعة نحو خمسين منها خلال موسم 2014 وعُولجت البيانات الطُبوغرافية رقمياً في فرنسا وكان من نتيجة ذلك إصدار خرائط وصور جوية فى غاية النقاء والوضوح.

كما يشمل برنامج عمل البعثة التدريب الذى يتم من خلال مراحل متعددة مثل الدورات النظرية والتدريب العملي فى ميدان العمل.

 

اتصل بنا

جميع حقوق الطبع والنشر والنسخ محفوظة -2013 © هيئة متاحف قطر