نظرة على اعمال البعثة الإيطالية رقم34 بالمشروع القطري السوداني للآثار

     والتي تعمل في المنطقة الممتدة شمالي معبد آمون بجبل البركل


     تتطابق المنطقة المُقترحة للعمل من جانب البعثة الإيطالية للآثار في السودان مع منطقة محددة في العاصمة القديمة لمملكة نباتا, والتي تقع شمال العاصمة الخرطوم بنحو 325 كم : هنا ، أنشأ  الملك نتكاماني ، حاكم الإمبراطورية المرًوية في بداية القرن الأول الميلادي ، حيًا ملكيًا جديدًا مُثيرًا للإعجاب ، تاركاً وراءه القصور الأقدم التي بُنيت خلال فترة مملكة نباتا  في الألفية الأولى قبل الميلاد.

    ويُعد القصر الكبير ( (B1500المبنى الرئيسي في المنطقة, والمُقام فوق منصة مربعة يبلغ طول ضلعها 61 متراً , وله أربع مداخل وفناء داخلي مُحاط  باعمدة تُظهر وتُبرهن  ملامحها المعمارية: مثل المنصة العالية , الواجهة المتعددة الألوان والطراز الانتقائي , على الدور الذي قامت به المدينة الملكية القديمة في بلورة الثقافة والمزج بين الثقافة  النوبية والهلينية والملامح المصرية في اطار اصلي ومتماسك .

     

     ويُعد تاريخ السودان القديم أحدث وسائل المشاركة المجتمعية من جانب كلية لندن الجامعية بقطر في المشروع القطري السوداني للآثاروالذي تقوم متاحف قطر بتمويله كمبادرة واسعة النطاق لدعم وكشف وحماية تاريخ وحضارة السودان  .

     وتتولى كل من دولة قطر والسودان إدارة  هذا المشروع الذي يضم أكثر من أربعين بعثة تشارك في أعمال التنقيب والمحافظة على المواقع الأثرية في السودان.

    ومن جانبها قالت الدكتورة " جين هيمفريس مؤلف الكتاب ورئيسة بحوث كلية لندن الجامعية في قطر في السودان : إننا نعتقد هنا في كلية لندن الجامعية في قطر أن عالم الآثار لايقتصر دوره على مجرد الكشف عن الماضي من خلال أعمال الحفائر والتنقيب ولكن ايضا التاكد من ما نقوم به من عمل يمكن الوصول اليه . ونحن نامل أن يستمر استخدام الكتاب  كآداة تعليمية في كل من السودان وقطر لنلهم الأجيال  القادمة كي تصبح أكثر اهتماماً بالحفاظ على التراث الثقافي وحمايته والترويج له .

     ومن جانبه قال البروفيسور توماس ليستن, مدير إدارة حماية المواقع التراثية الخارجية بقطاع الآثار، بمتاحف قطر :يُمثل الأطفال الشريحة الأكبر في عدد الزوار للمواقع الأثرية في السودان سواء من خلال الزيارات المدرسية أو لقضاء الإجازات ويمثل هذا الكتاب اداة عظيمة لتعريفهم بماضي وتاريخ وحضارات السودان, وأضاف السيد ليستن  :انت إذا لم تقدم شرحاً للعمل الذي تقوم به على المستوى المحلي فأنت في الغالب ستفقد فرصة  تعريف الاجيال القادمة بما تقوم به , وهذا مايهدف اليه المشروع القطري السوداني للآثار من زيادة المعرفة والعمل بسرعة على اعادة بناءالحضارات والثقافة .

    وفي معرض حديثه عن الإنجازات التي حققتها كلية لندن الجامعية في قطر في السودان , قال الدكتور عبد الرحمن على : ان ما تقوم به هذه البعثة يبرز الدور الي لعبه انتاج الحديد في تاريخ مملكة كوش , وان نشر مثل هذا الكتاب يُعد إنجازا مهما وانا ارحب بالفكرة من اجل تعليم الأجيال القادمة والقادة في بلادنا من خلال زيادة الوعي باهمية التراث الثقافي واهميته في السودان .

    وأعرب الدكتور عبد الرحمن عن امتنانه للمشروع القطري السوداني للاثار قائلاً : اود أن اغتنم هذه الفرصة لكي اتقدم بالشكر نيابة عن حكومة السودان لدولة قطر ومتاحف قطر التي ترعى المشروع الذي جعل معظم هذه الانجازات ترى النور , واود ان أعرب عن خالص شكري وامتناني للدكتورة جين وفريقها في كلية لندن الجامعية في قطر على الجهود الممتازة والمُستمرة في الكشف عن تراث السودان الثري وتعريف الناس به في كل انحاء العالم .

    وعلى مدار السنوات الست الماضية  قامت كلية لندن الجامعية في قطر باعمال أثرية في مدينة مروي الملكية القديمة على الجانب الشرقي للنيل ومُعظم هذه الاعمال مثلت جزءاً من المشروع القطري السوداني للآثار وشملت تقديم ورش عمل عن الكشف عن  كيفية انتاج الحديد المبكر وبحث مُستفيض  لدراسة وحفظ معبد ابيدماك والذي يُعد واحداً من أهم الشعائر الدينية المستوردة من الخارج في المدينة الملكية .

     
     

    الوصلات السريعة 

    الأخبـار

    البعثـات

    المطبوعـات

     

    QM

     

    جميع حقوق الطبع والنشر والنسخ محفوظة -2013 © هيئة متاحف قطر