زيارة الوفد القطري السوداني لبرلين

زيارة الوفد القطري السوداني لبرلين

21 كانون2/يناير 2015

زيارة برلين

زيارة الوفد القطري السوداني لبرلين
وُقعت فى برلين اتفاقية تعاون مشترك بين البعثة القطرية لأهرامات السودان برئاسة سعادة الشيخ حسن بن محمد بن علي آل ثاني وبين المعهد الألماني للآثار برئاسة الاستاذة الدكتورة فريدريكه فليس. وتُعد هذه البعثة القطرية من أهم البعثات التي تعمل تحت مظلة المشروع القطري السوداني للآثار والذى بدأ العمل فيه العام الماضى للبحث فى مجال التراث الأثرى بالسودان. وهو المشروع الذي تم تلبية لتوجيهات سمو الامير ويُعد المشروع الأول من نوعه فى تاريخ علم الآثار بصفة عامة حيث يدعم حاليا ٤٠ بعثة علمية أثرية تعمل فى عدد ضخم من المواقع الأثرية بالسودان تنقيباً وصيانةً مع اتخاذ التدابير الكافية لحماية المواقع وفتحها لإستقبال السياحة الثقافية وتشجيع المجتمعات المحلية علي لعب دور أكثر فعالية من أجل الإفادة منها وضمان مستقبلها. هذا بالاضافة الي مشروع إعادة تأهيل متحف السودان القومي بالخرطوم وتشييد متحف النقعة وهى واحدة من أهم مواقع الحضارة المروية. ويعمل المشروع القطرى السوداني تحت رعاية متاحف قطر برئاسة سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني وتدير هذا المشروع الرائد لجنة مشتركة من المسؤولين فى السودان وقطر برئاسة سعادة الشيخ حسن بن محمد آل ثاني والذي يتولي بنفسه إدارة البعثة القطرية لأهرامات السودان نظراً للقيمة العلمية والتراثية لهذه الأهرامات والتي تزيد على ٢٣٠ هرماً والمسجلة كتراث عالمي فى قائمة مجلس التراث العالمي باليونيسكو. وتُعد البعثة القطرية لأهرامات السودان أول بعثة من نوعها فى العالم العربي حيث تقوم دولة عربية بإعداد مشروع عالمي متكامل للحفاظ علي أهرامات السودان وترميمها وفتح عدد منها للزيارة المحلية والأجنبية بهدف حماية هذا التراث الانساني من ناحية وخلق فرص تنموية للمجتمع المحلي من ناحية اخري. ونظرًا للباع الطويل للعلماء الألمان فى مجال دراسة آثار وادى النيل منذ زيارة العلَّامة لبسيوس منتصف القرن التاسع عشر للمواقع الأثرية فى السودان, فقد رأت البعثة أن هذه فرصة ذهبية للتعاون العلمي مع المعهد الألماني للآثار بما هو معروف عنه من سمعة دولية مرموقة من خلال مشروع فريد يجمع المتخصصين فى الآثار والترميم من جنسيات مختلفة لحماية وترميم أهرامات السودان. وفى هذا السياق قامت البعثة القطرية ومنذ العام الماضى بتقديم الدعم المادي اللازم لمعهد الآثار الألماني لصيانة وترجمة الأرشيف العلمي النادر لمهندس الاثار الألماني الشهير فريدريك هينكل والذي عمل فى دراسة آثار السودان لأكثر من أربعة عقود فى القرن الماضي ويحتوى أرشيفه المحفوظ حالياً فى برلين كنوزاً من الدراسات العلمية الموثقة عن كافة جوانب التراث الأثري السوداني مما لايمكن الاستغناء عنه لأي باحث جاد فى تراث السودان. ويتم حاليا ترجمة مواده العلمية الى اللغات العربية والإنجليزية من أجل أتاحته مجاناً للباحثين فى مجال الآثار السودانية عبر وسائط متعددة. وقد أقام المعهد الألماني للآثار فى مقره بالعاصمة الألمانية برلين حفلاً بهذه المناسبة رحبت فيه الدكتورة فريدريكه فليس مديرة المعهد بسعادة الشيخ حسن آل ثاني وسعادة السفير القطرى فى ألمانيا عبد الرحمن محمد الخليفي والسيد عبدالله النجار الرئيس التنفيذي للمشروع القطري السوداني للآثار والدكتور صلاح الدين محمد أحمد المنسق العام للمشروع فى حضور لفيف من كبار علماء الآثار والضيوف. وأشادت مديرة المعهد بالمشروع القطرى كنموذج يحتذي به فى خدمة التراث الإنساني وأشارت إلى الإمكانيات الهائلة التي وفرتها قطر من أجل التعاون الدولي البنَّاء فى مجال حماية التراث الأثري وأشادت بجدية الجانب القطري فى دعم التراث السوداني خاصة ولفتت النظر إلى أن هذه هى المرة الأولي التي يتعاون فيها سوياً كل هذا العدد الهائل من الخبراء والمتخصصين فى دراسة وترميم وإدارة المواقع الأثرية تحت مظلة واحدة ويعملون معاً لحماية الآثار وتأمين مستقبل أفضل لها لأجل الأجيال القادمة. وقد رحب سعادة الشيخ حسن بهذه الاتفاقية كنموذج رائع للتعاون العلمي وأشار إلي طموح البعثة القطرية لأهرامات السودان فى أن توفر هذه الإتفاقية الحماية للأهرامات السودانية إضافة إلي خلق فرص عديدة للتدريب الميداني الأثرى للأثريين السودانيين والقطريين وتعميق أواصر التعاون العلمي بين الباحثين فى كلٍ من السودان وقطر وزملائهم فى ألمانيا وخارجها. وأشاد سعادته بدعم سمو أمير البلاد المفدى لعمل البعثة القطرية والذي يتوقع أن يمتد للسنوات السبع القادمة.




جميع حقوق الطبع والنشر والنسخ محفوظة -2013 © هيئة متاحف قطر