بعثة الآثار السويسرية رقم 30 بالمشروع القطري السوداني للآثار تعلن اكتشافات جديدة في جبانة كرمة 


    منذ عام 2002 تعمل بعثة الاثار السويسرية التابعة لجامعة نيوشاتل في منطقة كرمة الى الشمال من العاصمة الخرطوم بحوالي 700 كم .
    وفي عام 2013انضمت البعثة الى المشروع القطري السوداني للآثار . وفي يناير 2018 ركزت البعثة اعمالها على منطقة الجبانة الشرقية والتي ترجع الى آواخر العصر المبكر في كرمة (2500-1500 قبل الميلاد ) أي منذ أكثر من 4000 سنة حيث كانت كرمة عاصمة لامبراطورية مهمة . وتهدف الحفائر الى محاولة تحديد التأريخ الدقيق لظهور اول مقبرة ملكية من هذه الحضارة , وتمت دراسة مقبرتين بصورة استثنائية من بين 27 مقبرة .
    المقبرة الأولى لأحد الرماة في سن الشباب حيث كان عمره 18 سنة وقت وفاته , ووجد جثمانه محنطا الى حد ما حيث وجد الجثمان سليما وكاملا تقريبا وهذا من الاشياء النادرة الحدوث في هذه الفترة حيث كان يتم نهب جميع مقابرالبالغين بعد شهور قليلة من انتهاء مراسم الدفن .
    وكالمعتاد وجد الجثمان في حفرة على جلد بقرة ومغطى بجلد آخرعليه قطعة من نسيج الكتان , ونجد رامي السهام ممسكا بالسهام في يديه ووضع القوس بالقرب منه وتم تثبيت شارة رامي السهام على معصمه الايسر.
    وكانت زينته تتكون من مروحة من ريش النعام وقلادة مصنوعة من قشر بيض النعام تتدلى منها حبة لؤلؤ، وكان يرتدى تنورة مصنوعة من جلد الغنم مع الشعر الاسود والاصفر وزوج من الصنادل. ووضعت شاه سوداء – ولهذا الحيوان أهمية خاصة في المعتقدات الشعبية – عند قدميه وقد لف حول رقبتها حبل مقود طويل لف طرفه الأخر بإحكام عدة مرات حول خصر الشاب (شكل رقم 1) .
    ووجد في المقبرة إناء من اصل مصري واناءين من صنع كرمة يحتمل انها كانت تستخدم لحفظ السوائل مثل اللبن والجعة أو الزيوت العطرية .
    وهذا الشاب- مثل القبور الاخرى المحفوظة جيدا - يشبه الى حد كبيرالرماة النوبييين الممثلين في الحضارة المصرية خلال عصر المملكة الحديثة ( شكل رقم 2)
    وهذه المقبرة خير مثال على ثراء هذا الموقع الفريد والذي تتم حمايته الان من مرور السيارات والتوسع العمراني .
    والمقبرة الثانية واحدة من أقدم المقابر الملكية في الجبانة الشرقية والتي ترجع الى عام 2050 قبل الميلاد تقريبا , وهي ذات تخطيط دائري حيث يبلغ قطرها حوالى 10 أمتار (شكل 3) , ووجدت المقبرة منهوبة تماما حيث لم يعثر على اية بقايا هياكل فيها وهذا الأمر تكرر كثيرا في عدة مقابر ملكية في وقت لاحق.
    وعلى اية حال , فقد عثر في رديم الحفر على عدد كبير من الأواني مع العديد من الواردات المصرية , وقد عثر حول المقبرة والى الجنوب منها على عدد كبير من جماجم الأبقار ربما تصل الى 1000 وذلك بقصد الإشارة الى قوة الملك المتوفى .
    ولوحظ ان هذه الجماجم تم تشويه قرونها عمداً ( شكل رقم 4) , وتم الكشف عن سلسلة كبيرة من فتحات الأعمدة على ارضية المقبرة وهي خاصة بهياكل خشبية عثر عليها على مستوى منخفض قليلاً ( حوالي 2 متراً) تغطي مساحة اكثر قليلاً من نصف المقبرة وقد بنيت بغرض حماية جسد الملك خلال الفترة الطويلة التي كان يسجي فيها جثمانه انتظارا لطقوس الجنازة.
    وفي منتصف المقبرة , عثر على ست فتحات لوضع وتثبيت أعمدة خاصة بنوع من الاسرة حيث يسجي الجثمان، وحول هذا السرير توجد مجموعة اخرى متراصة من الحفر لتثبيت الاعمدة تبين وجود حجرة جنزية خشبية كذلك.

     
     

    الوصلات السريعة 

    الأخبـار

    البعثـات

    المطبوعـات

     

    QM

     

    جميع حقوق الطبع والنشر والنسخ محفوظة -2013 © هيئة متاحف قطر