أخبار عن بعثة علوم الآثار الحيوية في النوبة

    البعثة رقم 17 بالمشروع القطري السوداني للآثار


    على الرغم من أنه لم يكن هناك عملاً ميدانيا خلال موسم 2017، إلا ان خطط العمل لموسم 2018 لاتزال قيد التحضير.   وقد تركز البحث المعملي في  معمل جامعة ولاية اريزونا على اعمال التنظيف والحفظ والتحليل لبقايا الهياكل البشرية والفخار المكتشفة خلال المواسم من 2014 وحتى 2016، الى الغرب من جزيرة مقرات التي تقع شمال  العاصمة الخرطوم بنحو 580 كم . وتم عمل سلسلة من عمليات التأريخ بواسطة استخدام الكربون المشع لعدد من الدفنات في الجبانات المتداخلة المعالم حيث كشفت عن مجموعات من المقابر على حافة الصحراء تراكمت منذ نهاية عصر كرمة المبكر  وحتى عصر نباتا.  وبالتالي فان هذه الاكتشافات تبين انه لم يتم هجران المنطقة بين زمن استيطانها في عصر كرمة  وحتي عصر ما بعد مروي كما كان يعتقد من قبل نتيجة للمسوحات الاولية التي اجريت ايام مشروع سد مروي.

     

    وفي خلال موسم 2015 تم اكتشاف قلعة حجرية بمساحة 50x50 مترا كانت قد ظهرت  خلال صور الاقمار الصناعية التي التقطت سنة 1968  ولكن نظراً لأن المكان المكتشف كان قد  غطى بالكامل ببستان من اشجار  النخيل المثمرة  في صور الاقمار الصناعية الحديثة   لم يتم تسجيله من قبل.  وكشفت المجسات الاولية في موقع القلعة في موسم 2016 عن دفنة مجاورة لقاعدة الجدار الشرقي الخارجي في المساحة التي يعتقد انها كانت بوابة.

     وكانت القلعة مُشيدة من الواح حجرية مكدسة عمودياً مثل القلاع الموجودة في اللار في الشمال منها  وفي قلعة  مكيسير في جزيرة مقرات الى الجنوب منها قليلاً ، وعليه فإن البناء يُقترح أنه رُبما يرجع الى الفترة المروية او ما بعد العصر المروي، ولأن الهيكل العظمي الذي عُثر عليه كان في حالة سيئة جدا فقد تم نقله مع بعض الكتل الحجرية   حيث تم فحصها في المعمل سنة 2017.

     

    كما عُثر في التربة  على قطعة من الفحم ملاصقة لمنطقة الركبة في الهيكل العظمي واسفرت نتائج الكربون المشع عن انه من المرجح انها ترجع الى الفترة 500 او اوائل 600 ميلادية وهذا هو اول تأريخ مباشر للقلاع الحجرية في المنطقة .   كما ركز التحليل المختبري خلال العام الماضي على الدفنة الغير تقليدية والتي ترجع الى مرحلة كرمة مع بقايا عظمية لامرأة يرجح انها كانت تعمل في صناعة الخزف .  وقد عُثر على نوع من الفخار في مقبرتها لم يكن معروفاً من قبل ، ونوع آخر تم تصنيفه علي انه يرجع الى نفس النمط المحلي في المنطقة ولكن باسلوب وشكل مختلفين .   كما عثر على اداة من عظام الحيوانات في دفنتها يرجح انها كانت تستخدم في صناعة الفخار ، كما عثر على بعض العقد على الواجهة الداخلية لضلوعها وبعض التكلسات التي توضح انها عانت من مرض صدري تنفسي مزمن على الرغم من ان تحليل DNA  اظهر انها لم تكن مصابة بمرض السل . والأرجح أنها كانت مصابة بالسعال السيليكي  وهو مرض يصيب غالبية  من يعملون بالمناجم وصناعة الفخار وغيرهم ممن يستنشقون الغبار والرمال .

     

     
     

    الوصلات السريعة 

    الأخبـار

    البعثـات

    المطبوعـات

     

    QM

     

    جميع حقوق الطبع والنشر والنسخ محفوظة -2013 © هيئة متاحف قطر