المشروع القطري السوداني للآثار

    التعريف بالمشروع وأهدافه

    تأسس هذا المشروع في عام 2012 بين دولة قطر وجمهورية السودان وذلك من اجل دعم الكشف عن المزيد من تراث السودان العريق الثري والمساهمة في الحفاظ على هذا التراث للأجيال القادمة وتشجيع السياحة الداخلية والدولية إلى المواقع ذات الأهمية التاريخية:

    وتم تسجيل هذا المشروع في السودان كمنظمة أهلية غير حكومية تحت مسمى     "منظمة تنمية آثار النوبة - نادو" (NADO ( لتعمل بالتعاون مع الهيئة العامة للآثار والمتاحف بالسودان (NCAM)، ونظيرها القطري "متاحف قطر - كسب". وفى هذا الاطار تعمل تحت مظلة “نادو" و"كسب" واحد واربعون بعثة قطرية في مجال الكشف عن الآثار في السودان وترميمها والعمل على الحفاظ عليها وكذلك اقامة مراكز خدمة للزائرين في بعض المواقع الاثرية , وليس ذلك فحسب بل العمل على دراسة وفك رموز اللغة المروية القديمة وكل ذلك في المنطقة الممتدة على جانبي النيل وحتى الاجزاء الممتدة الى اقصى شمال السودان .

    ومن  شأن هذه الأعمال مجتمعة أن  تعمل على إعادة بناء وإحياء  وخلق نظرة جديدة للتراث الحضاري السوداني  والذي يمتد عبر ما يزيد على 350000 عام بدءا من عصورما قبل التاريخ ومرورا بفترة الامبراطورية الكوشية  في كرما ومروي وحتى نصل الى العصور الوسطى المسيحية وختاما  بالعصر الاسلامي .

    وعمل المشروع القطري السوداني للآثار من خلال تشجيعه للعديد من البعثات العاملة بالسودان على التركيز على موقعين مسجلين في قائمة التراث العالمي لليونيسكو وهما " موقع جزيرة مروي " و" موقع جبل البركل  وكافة المواقع التي ترجع الى الفترة التاريخية لمروي ونباتا ".

    علاوة على الاهتمام  الخاص الذي توليه البعثة القطرية " رقم 40 " بالمشروع  لصيانة وتأهيل أكثر من 250 هرما سودانيا.

    ماذا يقدم المشروع القطري السوداني للآثار؟

    يعمل المشروع على توفير الدعم المالي وتمويل فرق العمل الأثري العاملة بالسودان والتي تنتمي إلى عدة دول تضم قطر والسودان وفرنسا والمانيا وايطاليا واسبانيا وبولندا وسويسرا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الامريكية.

    وتعد ميزانية تمويل المشروع القطري السوداني للآثار هي الأكبر حتى الآن على مستوى العالم من اجل الكشف عن تاريخ وحضارة الأمم.

    ونتيجة لهذا الدعم المالي الكبير فان كلا من البعثات المحلية والدولية العاملة تحت مظلة المشروع لا تعمل فقط لفترات أطول في مواقعها مما كانت تسمح به ميزانياتها المحدودة قبل العمل تحت مظلة وتمويل المشروع، وإنما أصبح بوسعها  التركيز على الحفاظ على المباني والمنشآت المكتشفة واللوحات الجدارية وتشييد غطاء لحمايتها والقدرة على استقدام الخبراء في المجال وتوزيع مطبوعات ومطويات للجمهور تتضمن نتائج أعمالهم ومنجزاتهم.

    ويمكن القول أن تمويل المشروع للبعثات يدعم كلا من البحث وإعادة تأهيل وتقديم التراث الحضاري السوداني بطريقة رائعة.

    وبالإضافة إلى أعمال البعثات، قام المشروع بتمويل إنشاء معسكرين لإقامة الباحثين والزوار بالقرب من موقعي التراث العالمي: احدهما في مروي (البجراوية) والأخر في جبل البركل وهما دوحة البجراوية ودوحة البركل بما يخدم فرق العمل في المشروع وأدوات العمل وتقديم الدعم اللوجيستي وستؤول هذه المعسكرات بعد ذلك لحكومة السودان لاستخدامها لخدمة زائري المواقع التاريخية، وهناك خطة لاستخدام جزء من هذه المعسكرات كي تكون مقرا لورش تدريبية لطلاب الآثار  في الجامعات السودانية  على اعمال الحفائر والترميم والارشاد السياحي. وستزود هذه الورش التدريبية بمكتبات لإثراء معرفة المختصين في الآثار والباحثين والسائحين.

    وقد ساهم الدعم المالي من جانب المشروع في زيادة نشر الوعي بالتراث الثقافي في السودان عن طريق التوعية العامة وانشاء مراكز خدمة للزوار. وفي هذا السياق،  فإن المشروع يعمل على تعزيز فرص الشباب السوداني لإيجاد فرص عمل في مجال التراث الثقافي وتحسين صناعة  السياحة الثقافية  من خلال المجتمعات المحلية .

    وحرصا على  استمرار  ومضي المشروع نحو تحقيق أهدافه  بدقة، تم انشاء لجنة توجيهية  عليا مشتركة تتكون من المسؤولين المعنيين في متاحف قطر وكذلك وزيري  الاستثمار والسياحة السودانيين، ويدعم عمل هذه اللجنة المشتركة لجنة علمية تتألف من علماء آثار دوليين يتمتعون بخبرة كبيرة في العمل الميداني  ودراسة التراث الحضاري السوداني إضافة إلى أعضاء من قطاع التراث الثقافي بمتاحف قطر.  وتعقد اللجنة العلمية اجتماعاتها بصورة  منتظمة لتقييم العمل وترفع توصياتها إلى اللجنة العليا المشتركة وقطاع التراث الثقافي بمتاحف قطر.

    اتصل بنا

    جميع حقوق الطبع والنشر والنسخ محفوظة -2013 © هيئة متاحف قطر