اسم البعثة مشروع  العباسية
    رقم البعثة QSAP 35
    الجهة المنفّذة مشاريع الواحات
    الموقع كريمة، الولاية الشمالية

    تقع العباسية حوالي 600 متر شمال غربي جبل البركل المقدس. وبالتالي، فهي ترتبط جغرافيا بمنطقة العبادة في محيط الجبل. ويحوي الفضاء بين الجبل والعباسية العديد من البقايا المعمارية التي تفند احتمال كون العباسية كانت منطقة مستقلة بذاتها. أما المساحة الكبيرة التي يغطيها موقع العباسية، والتي هي حاليا ساحة حي بمدينة كريمة، فتتألف من أربعة قطاعات هي القطاع أ (B2600) والقطاع ب ((B2500 والقطاع ج (B2700) والقطاع د. ولا يظهر منها اليوم سوى القطاع ب ((B2500 أكبر المباني وأكثرها احتفاظا بمعالمه.

    المبنى ((B2500 عبارة عن مخطط مربع الشكل جرى تحديده كمعبد، ويتحد مع كل من المبنيين (B2600) و (B2700) ليشكلوا معا ما يعرف بالمجمع المروي. وقد كشفت الحفريات النقاب عن المنصة التي كانت قاعدة للمبنى، إلى جانب عدة مبان تحيط بها وتتصل بالمبنى الأصلي. ويأخذ المبنى الموجه من الشرق إلى الغرب، شكلا غير اعتيادي، ويتميز بوجود مدخلين غير مرصوفين. وتسمح المواد التي عُثر عليها على مستوى أنقاض المبنى بفهم شكله الأصلي بكل وضوح. ويكتسي اكتشاف أجزاء عدة من الأعمدة -احتفظ بعضها بزخارفها- أهمية خاصة. فقد أعيد تشكيل أحد الأعمدة الملونة و يجري عرضه الآن في متحف البركل القريب من المنطقة.

    أما المبنى (B2600) فهو مستطيل الشكل ويرتفع 40 سم عن مستوى الشارع القديم ويُظهر جدرانًا داخلية شتى تُقسم المبنى إلى أربعة عشر غرفة. ويتمثل مدخل المبنى في منحدر صغير مدرج باتجاه المبنى B2500. وكانت الغرف التي جرى التنقيب فيها تقع تحت مستوى استخدام المبنى، وتشكل جزءا من أساساته، وبالتالي يستحيل التعرف على الشكل الفعلي للمبنى القائم على هذه المنصة. وتتصل الثقوب الموجودة على بعض جدران البناية وطبقات الرديم، باستخدام المنطقة لاحقا كمقبرة.

    ويأخذ المبنى (B2700) شكلا مربعا بضلع يبلغ قيسه 5 أمتار يتشكل من كتل من الحجر الرملي. وعلى الجانب الغربي، يبدو أن كتلتين من الحجر الرملي تطيلان المبنى، ما يمنحه توجها واضحا صوب المبنى B2500. ولأنه لم يبق سوى الصف الأول من كتل الحجر الرملي، فلم يجلب معه ذلك كثيرا من المعلومات الجديدة. ومن خلال مقارنة المبنى B2700 بمبان ذات شكل مماثل عُثر عليها في مواقع مروية مختلفة، فقد أفضت نتائج البحث إلى أن المبنى كان مذبحا خارجيا.

    وتشير الخصائص المعمارية للمباني التي كُشف عنها في مختلف القطاعات، وتجاورها واتجاهها، إلى جانب دراسة المواد الأثرية المستخرجة من الحفريات، إلى وجود علاقة بين تلك المباني وتزامنها في أداء وظيفتها. ولعل هذه المباني المختلفة كان لها وظيفة شعائرية، مُشكِّلة بذلك نموذجا لدور العبادة المروية. وتشبه المباني في العباسية قريناتها التي كُشف عنها في مواقع أخرى في السودان، ولربما كانت ترتبط بالاحتفالات التي كان يقيمها الملوك المرويون، وما يعزز هذه الفرضية هو قربها من جبل البركل المقدس.

    وإلى جانب الحفريات، اضطلع أيضا بأعمال حفظ وترميم بالمبنى B2500، حيث قام فريق العمل بتنظيف وتثبيت بقايا الجص التي كانت تكسو المنصة يوما. وفي إطار الاستعدادات لعرض الموقع على الجمهور، استكملت البعثة ترميم مدخلي المنصة وجدرانها الداخلية والخارجية، إذ أن إعداد الموقع لاستقبال الجمهور يندرج ضمن أهداف المشروع.

     
     

    الوصلات السريعة 

    الأخبـار

    البعثـات

    المطبوعـات

     

    QM

     

    جميع حقوق الطبع والنشر والنسخ محفوظة -2013 © هيئة متاحف قطر